المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

maira

ورنال بالمعتصم في فقه الحج والعمرة

فقة والخبرة

57

التَّنَصُّلُ مِنْ جَمِيعِ التَّبِعَاتِ وَالحَقُوقِ التِي عَلَيْهِ اللَّهِ: كَالنُّدُورِ وَالْأَيْمَانِ وَالكَفَّارَاتِ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ قَضَاءِ صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ زَكَاةٍ .. التَّخلُصُ مِنْ جَمِيعِ التَّبِعَاتِ وَالحَقُوقِ التِي عَلَيْهِ لِعِبَادِ اللَّهِ: كَالدِّيَاتِ وَالأُرُوشِ، وَكَذَا الدُّيُونُ، فَإِنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِن مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ أَوْ يُقْضَى عَنْهُ، وَفِي دُيُونِ الْخَلْقِ تَفْصِيلٌ أُلَخَصُهُ لَكَ أَخِي الطَّالِبَ فِيْمَا يَأْتِي فَكُنْ لِمَا أَقُولُ فَاطِنَّا ..

لا يَعْلُو الدينُ إمَّا أَنْ يَكُونَ:

أوَّلاً: مُحَرَّمًا، فَصَاحِبُهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ:

أ عَازِمًا عَلَى التَّوْبَةِ: فَيَتُوبُ أَوَّلاً وَيَتخَلَّصُ مِنْ تِلْكَ الدُّيُونِ الْمُحَرَّمَةِ

وَلَوْ بَاعَ الغَالِيَ وَالرَّحِيْص؛ حَتَّى يَفِدَ إِلَى اللَّهِ خَالِصًا مُتَطَهِّرًا، وَهَذَا هُوَ الوَاجِبُ.

غَيْرَ مُبَالِ بِالذَّنْبِ وَلَا عَازِمًا عَلَى التَّوْبَةِ: فَيَحُجُّ لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ

مَعْصِيَتَيْنِ، وَلَكِنْ لِيَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَتَقَبَّلُ إِلا مِنَ المُتَّقِينَ (2).

ثانيًا: مُحَلَّلاً، فَالدَّيْنُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ:

أ حالاً: فَيَجِبُ سَدَادُهُ أَوَّلاً ثُمَّ الذَّهَابُ لِلْحَجِّ إِنْ فَضْلَ عِنْدَهُ مَالٌ،

وَلَا يَنْبَغِي إِحْرَاجُ الدَّائِنِ بِطَلَبِ تَأْجِيْلِ الدَّيْنِ إِلا إِنْ بَادَرَ هُو بِطَلَبِ التَّأْجِيْلِ، وَكَانَ مَعَ الْمَدِيْنِ مَا يَمكِنُ أَنْ يَفِيَ بِهِ الدَّيْنَ لَاحِقًا مَعَ التَّوْثِيْقِ حَالاً.

(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 11 ربيع الثاني 1428 هـ،

يوافقه 2007/ 04/29 م.

(2) - يُنظر:

الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 17 شوال 1423 هـ، يوافقه 2002/ 12/22 م. الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 29 شوال 1425 هـ، يوافقه 2004/ 12/12 م.