المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٥٦56
ال معتصب في فقه الحج والعمرة
يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)
27
المائدة: 27،
وَلَيْسَ بِمُتَّقٍ مَنْ وَفَدَ إِلَى اللَّهُ
وَصَحَالِفهُ مُثْقَلَةٌ بالذُّنُوبِ وَالْأَوْزَارِ، عِبَادًا بالله).
التَّفَقُهُ فِي الدِّينِ: لَا سِيَّمَا فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الْمَنَاسِكِ، فَيُفَرِّقُ فِيْهَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالوَاجِبِ وَالمُسْتَحَبِّ وَالمَكْرُوهِ وَالمَحْظُورِ، حَتَّى يَعْبُدَ اللَّهَه عَلَى بَصِيْرَةٍ فِيْمَا يَأْتِيْهِ وَفِيْمَا يَذَرُهُ، وَإِلَّا فَإِنَّكَ تَرَى الْجَاهِلَ يُسِيءُ مِنْ حَيْثُ يَظُنُّ أَنَّهُ يُحْسِنُ، وَيُخْطِئُ مِنْ حَيْثُ يَظُنُّ أَنَّهُ يُصِيْبُ، عَلَى حَدٌ مَا قَالَ شَاعِرُ العُلَمَاءِ وَعَالِمُ الشُّعَرَاءِ أَبُو مُسْلِمٍ
قَبيْلُكَ فِي جَهْلِ السُّلُوكِ دَبِيْرُ
(2)
طَلَبُ العَفْوِ وَالْمُسَامَحَةِ: مِمَّنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ وَجِيرَانِ، وَإِحْوَانٍ وَخِلانِ، مِمَّا عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ وَقَعَ مِنْهُ فِي حَقِّهِمْ مِنْ تَقْصِيرِ، وَأَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمُ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخَذَهُ مِنْهُمْ بِغَيْرِ حَقِّ، قَالَ: الذُّنُوبُ عَلَى وَجْهَيْنِ: ذَنْبٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وَذَنْبٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَصَاحِبِهِ، فَالذَّنْبُ الَّذِي بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ إِذَا تَابَ مِنْهُ كَانَ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، وَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ فَلَا تَوْبَةً لَهُ حَتَّى يَرُدَّ الْمَظَالِمَ إِلَى أَهْلِهَا (3).
(1)
- ينبغي
للمرء أن يجدد التوبة بينه وبين ربه بين كل عشية وضحاها، ولا يغفل عن ذلك في أي ساعة من ساعات يومه، وفي كل يوم من أيام عامه، وإنما يتأكد ذلك عندما يركب مخوفا أو يقصد سفرا طويلا كحال الحج، فذكر التوبة
في هذا المقام ليس للقصر وإنما للتأكيد فحسب.
(2)
البهلاني، أبو مسلم ديوان أبي مسلم ص 10.
(3) – الربيع، باب: الوعيد في الأموال، رقم الحديث 691.