المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٩٥المعتصم
الشرب المعتصم في فقه الحج والعمرة. في
فَإِذَنِ المَوَاقِيْتُ المَكَانِيَّةُ لِلْحَجِّ وَالعُمْرَةِ هِيَ كَالآتي:
أَوَّلاً ذُو الحُلَيْفَةِ: وَتَبْعُدُ عَن المَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ حَوَالَي فَرْسَخَيْنِ قَرِيْبًا مِنْ 12کم)، وَعَنْ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ 420 كم تَقْرِيبًا أَوْ يَزِيدُ قَلِيْلاً، فَهِيَ بِهَذَا أَبْعَدُ الْمَوَاقِيتِ عَلَى الإطلاقِ، وَمِنْهَا أَحْرَمَ النَّبِيُّ وَ لِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهِيَ لِلْقَادِمِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ الْمَنَوَّرَةِ، أَوْ مَنْ جَاءَ مِنْ جِهَتِهَا، أَوْ مَرَّ بِهَا أَوَّلاً مِنَ الْآفَاقِيِّينَ قَاصِدِي الْحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ.
(تنبيه): يَنبَغِي لِلْمُسْلِمِ الْحَرِيصِ الاقْتِدَاءُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي تَسْمِيَّةَ المَوَاقِيتِ، فَيَلْتَزِمُ تَسْمِيتها بِمَا سَمَّاهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي سُنَّتِهِ، فَيُسَمِي مَثَلاً مِيْقَاتَ المَدِينَةِ "ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَأَمَّا مَا شَاعَ مِنْ تَسْمِيَتِهَا بِـ " أَبْيَارِ عَلِيٍّ، وَأَنَّ الْإِمَامَ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - قَاتَلَ فِيهَا الْحِنَّ فَخَطَأَ مَحْضٌ بَلْ هُوَ كَذِبٌ مُخْتَرَعٌ مَصْنُوعٌ.
وَمَهْمَا يَكُنْ هَذَا السَّبَبُ أَوْ غَيْرُهُ صَحَ أَوْ لَمْ يَصِحَ فَإِنَّ الاحْتِيَارَ النَّبَوِيَّ هُوَ الأَوْلَى وَالأَجْدَى دَائِمًا، وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَى مِثْلِ هَذَا فِي الْمَوَاقِيْتِ القَادِمَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ). ثانيا / الجُحْفَةُ: وَهِيَ مِيْقَاتُ أَهْلِ الشَّامِ وَمَنْ جَاءَ مِنْ جِهَتِهِمْ مِن مِصْرَ وَشِمَالِ إفْرِيقْيَا وَأُورُوبًا وَالمغرب العَرَبِيِّ - لا سِيَّمَا قَبْلَ وُجُودِ قَنَاةِ السُّوَيْسِ، وَتَبْعُدُ عَنْ مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ حَوَالِي 178 كم، إلا أَنَّ النَّاسَ قَدِ اعْتَادُوا لِمُدَّةٍ مِنَ الزَّمَنِ الإِحْرَامَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ مَنْطِقَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْهَا تُسَمَّى "رابغَا"؛ لأَنَّ الْجُحْفَةَ أَصْبَحَتْ حَرَابًا فِي تِلْكَ الفَتْرَةِ بَعْدَ أَنْ دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ أَنْ يَنْقُلَ حُمَّى المَدِينَةِ إِلَيْهَا).
(1) - ينظر:
(2)
- فعن
القنوبي، "سلسلة دروس في فقه الحَجّ" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الأول، ليلة الأحد 27 شوال
1424 هـ، الموافق: 20/ 12 / 2003 م، ص 170.
الفنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 374.
أبو زيد، بكر بن عبد الله. معجم المناهي اللفظية ص 64.
عائشة قالت: لما قدم رسول الله الا الله المدينة وعك أبو بكر وبلال أي أصابتهم حمى يثرب، فدخلت
عليهما فقلت يا أبت كيف تجدك؟ و يا بلال كيف تحدك؟ وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: