المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124

المعتصم

إلا أن الوطء المحرم يفترق عن الوطء المحلل في أن أولئك الذين شملتهم دائرة التحريم بالوطء المحرم مع حرمتهم على التأبيد ليسوا محارم لبعضهم البعض، فلا يصافحون ولا يخلو بعضهم ببعض .. فتنبه لذلك؛ فإنه من ذخائر العلم الدقيقة، يقول

المحقق السالمي رحمة الله:

ومن زنى بها عليه يحرم

***

وهكذا بناتها قياسا

وهكذا التي زنى أبوه

قيل ولو زنى بما من بعد

ذلك الزناء

***

***

***

***

نكاحها، والأمات تحرم

على ربائب له قد قاسا

بها أو ابن

ه فجنبوه

تزوج بالأب أو بالولد

حرم على الآباء والأبناء (1)

فإنه

التنبيه الثاني: ومثل الوطء المحرم بأنثى في انتشار التحريم بالمصاهرة الوطء الواقع بسبب الشذوذ الجنسي بين الذكرين والعياذ بالله، وهو المعبر عنه بعمل قوم لوط، يقول سماحته في رسالته الموسعة "الوطء المحرم": " والمعول عليه عندنا في المذهب انتشار الحرمة بوطء الذكر كالأنثى .. فإن أتى الرجل رجلا كان ذلك سببا في انتشار حرمة النكاح أيضا - بين كل منهما ومن ولد الآخر أو ولده، فلا يجوز لأيهما أن يتزوج بنت الآخر أو أمه؛ إذ لا معنى للتفريق بين أن يكون المأتي ذكرا أو أنثى ما دام مدار الحكم على صون الأعراض (2)، ويقول -حفظه الله - في دروسه التفسيرية القيمة معلقا على هذا القول: " .. وبهذا نأخذ " والله المستعان (3).

(1) - السالمي عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 2 ص 242 - 243. (2) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. الوطء المحرم وأثره في نشر حرمة النكاح ص 34، 102.

(3) - يُنظر:

الخليلي، الخليلِيُّ، سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 23 من سورة النساء آية المحرمات"/ الدرس الخامس. "مادة

سمعية"، اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية.

ابن خلفون أجوبة ابن خلفون ص 53.