المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

معلم

123

وحشة، لا يجد من يهتم به أو يقف بجواره ويعاونه ولأوجس الأصل خيفة من فرعه وأوجس الفرع خيفة من أصله وما بمثل ذلك تقام دعائم الأسر.

فكان في التحريم بالمصاهرة حكمة بالغة ونعمة عظيمة ظاهرة من الله؛ وذلك حتى تسير عجلة الحياة بيسر وسهولة وترتفع عن الناس الكلفة والمشقة ولا تقع في خلجات الشر وهواجس الشيطان، فيعم الأمن والأمان والراحة والاطمئنان في البيت المسلم، وتكون بينهم المودة والرحمة والإحسان، والحمد لله رب العالمين (1). فَصْلٌ

نفوسهم

في تنبيهات مُهمَّةٍ تَتَعَلِّقُ بِالْمُصَاهَرَةِ

التنبيه الأَوَّلُ: الوطء المحرَّمُ بزنى، أو عقد باطل، أو نكاح شبهة كالوطء المحلل من حيث وقوع التحريم المؤبد به فمن وطئ امرأة حراما حرم عليه تحريما مؤبدا أصولها وفروعها، وكذا بالنسبة لها يحرم عليها بسبب هذا الوطء جميع أصوله وفروعه باتفاق أصحابنا (2).

وأما بالنسبة للأبناء فحرمة موطوءة أبيهم عليهم هي دون أصولها وفروعها كما تقدم مثله في الوطء المحلل إلا تلك التي تولدت من ماء أبيهم نتيجة ذلك الوطء الآثم فلا يجوز نكاحها؛ لأنها كالأخت في التحريم.

(1) - يُنظر:

الخليلي، الوطء المحرم صه.

التيواجني، فقه الأسرة ص 37.

أرشوم النكاح صحة وفسادا و آثارا ص 117 - 118.

(2) - يُنظر:

الخليلي، الوطء المحرم ص 18، 92.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 171.

الخليلي، سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 23 من سورة النساء آية المحرمات". "مادة سمعية".