المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٧٣ى
المعتصم
وافقة النكاح
173
الفرج (1)، يقول سماحته: " .. وإن كانت ملامسة فقط من غير ولوج للحشفة؛ فلا يصل الأمر إلى حد الحرمة، أي حرمة الزواج بينهما- وإن كان فعلهما الذي ارتكباه حراما، وأي حرام (2)، وفي هذا يقول الشيخ السالمي الله:
ويوجبان في الحرام كل ما
وذهب الأزهر ألا يحرم
وهو الصحيح فاتركنَّ الأَوَّلا
***
***
***
يوجبه الوطء الحرام فاعلما
بذين ما الزنى به يحرم
وإن عليه من مضى قد عولا (3)
وتعليقا على هذه الأبيات يعقب شيخنا القنوبي يحفظه الله- عليها بقوله في "قرة العينين": " قلت: وما رجحه الشيخ - رحمه الله تعالى- هو الرأي الراجح عندي، وهو مذهب العلامة أبي نبهان -رحمه الله تعالى (4).
فَصْلٌ فِي أَثَرِ الزِّنَى عَلَى بَقَاءِ العَلاقَةِ الزَّوْجِيَّةِ
تعلم يا سلمك الرحمن - أن العلاقة الزوجية هي علاقة ذات مودة ورحمة وسكن واطمئنان وثقة متبادلة من كل زوج وإخلاص من كل شريك لشريكه وحرص على طهارة الحياة الزوجية ونظافتها، ولذا فإن أخطر ما يمكن أن يهد كيان البيت الأسري والعش الزوجي ما يمكن أن يقع ممن ضَعُف الوازع في نفسه والرقيب
على عمله من "الخيانة الزوجية" للطرف الآخر ..
(1) - الربيع، باب في المحرمات، رقم الحديث 635.
(2) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 166، 174.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذكر، حلقه 29 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 10/6 م. الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقة 7 ربيع الثاني 1424 هـ، يوافقه 2003/ 6/8 م.
(3) - السالمي عبد الله بن حميد مدارج الكمال ص 120 (4) - القنونِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. قرة العينين ص 32 - 33.