المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

Laie

242

المعلمم

حمد ال

الشَّرْطُ الثَّانِي الوَلِيُّ:

لقد جاءت الملة الإسلامية مقدسة لعقدة النكاح، فجعلتها أخطر العقود الشرعية؛ لأنها عقد على الحياة، ترتبط فيه حياة بحياة، ومصير بمصير؛ ومن أجل ذلك فقد صانته الشريعة الإسلامية بسياج من الشروط التي تكفل نجاحه وبقاءه بتوفيق الله

تعالى.

فَصْلٌ فِي الحِكْمَةِ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الوَلِيِّ

ومن ذلك أن شرع الإسلام "الولي" في عقدة النكاح، وهو قريب المرأة من

عصبتها الرجال الذي يتولى مباشرة عقد الزواج لمن هي تحت ولايته.

وقد شرعت الولاية في عقد الزواج على النساء؛ لأن المرأة بطبيعتها التي فطرت عليها ذات عاطفة جياشة، إن شبت هذه العاطفة وجاشت في نفسها فإنه لا يؤمن منها أن تربط مصيرها بمن لا يؤمن جانبه من الرجال، كما أنه من اليسير في هذه الحالة انخداعها بمعسول الكلام وانجرافها بعاطفتها المتقدة التي تعمي وتصم إلى ما لا تحمد عقباه كما وقع ذلك فعلاً بل وكثيرا .. (1)

وقد شهد شاهد من أهلها حيث توصلت إحدى الباحثات الفرنسيات إلى أن المرأة إن ثارت عاطفتها غطت هذه العاطفة كلا جانبي دماغها، فلم يبق معها مجال لاستعمال عقلها أو تحكيم منطق التفكير السليم لديها، أما الرجل فإنه وإن ثارت عاطفته فإن هذه العاطفة لا تعدو أن تغطى شطرا من دماغه فقط، ويبقي الشطر الآخر صالحا للتفكير به (2).

(2) - يُنظر:

الخليلي، حوار صريح في الحب، مادة سمعية"، إنتاج: مكتبة وتسجيلات مشارق الأنوار. الخليلي، الزواج بين السنة والبدعة، محاضرة مطبوعة لدى الكاتب نسخة منها صه.