المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

معلممن

المعتصم في فقه النكاح فقه

241

وقيس على المنصوص عليه من نكاح الصبية في الجواز نكاح الصبي المميز الذي يعقل التزويج، ولم يروا بينهما فرقا، وأثبتوا له الغير الفوري بمجرد البلوغ كما أثبتوا ذلك للصبية بمجرد بلوغها؛ تحقيقا لشرط الرضا من كلا الزوجين.

وأما الصداق الذي دفعه الزوج قبل البلوغ فلا يسترد منه شيء وإن اختار الزوجان أو أحدهما الغير وفسخ النكاح، وذلك بما أصاب الزوج من وطئها، وأما إن لم يكن وطء قبل الفسخ فلا مهر، والله العلم).

تنبية:

ومع صحة القول القائل بجواز زواج الصبيان من حيث الأدلة ودلائلها فإنه ينبغي للأولياء الأمناء أن لا يتسرعوا في تزويج من هم تحت ولايتهم قبل سن النضج، وقبل التهيؤ للمعاشرة الزوجية، ومعرفة كيف يتحمل كل من الصبي والصبية تبعات هذه الحياة الزوجية وماذا على كل منهما إلا لضرورة ملحة ومصلحة قوية راجحة، فإن العجلة في بعض الأحيان تؤدي إلى الندامة، وإن الجهل بالشيء وعدم التهيؤ له من البداية يؤدي إلى مقته ومعاداته في النهاية فتكون عاقبة مثل هذا الزواج على الجميع خسرا (2) .. وفي حق أمثال هؤلاء الأولياء أولى أن يقال كما قال أمير

الشعراء أحمد شوقي:

ولو تأنى نال ما تمنى

لكلّ شيء في الحياة وقته

***

***

وعاش طول عمره مُهنَّا

وغاية المستعجلين فوته

(1) - يُنظر:

(2)

(2) - يُنظر:

:

الخليلي، سلسلة دروس التفسير، تفسير الآية رقم 3 من سورة النساء/ الدرس الأول. "مادة سمعية". الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه: 19 ربيع الثاني 1423 هـ، يوافقه 2002/ 6/30 م. الجناوني، كتاب النكاح ص 187 (تعليق).

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 17 جمادى الأولى 1423 هـ، يوافقه 2002/ 7/28 م. السالمي، إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان ص 51 - 55