المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨308
المعتصم
القِسْمُ الثَّانِي فِي مُتَمِّمَاتِ عَقدِ الزَّوَاجِ
لقد تنورت أيها العروس (1)، جعل الله لك نورا تمشي به في الناس- أنه بتوافق الإيجاب والقبول وإنعام الرجل على المرأة بالموافقة فقد تم عقد الزواج وأصبح كل منهما زوجا للآخر وحليلا له إلا أنه يتعلق بتمام عقد النكاح جملة متممات مستحبات غير واجبات لا يؤثر تركها في تمام العقد بعد إبرامه، إلا أنه قد ثبت بعضها في السنة النبوية، واستحسن البعض أعلام الأمة المحمدية مراعاة للأعراف المعتبرة واستلهاما من مقاصد الشريعة ..
فمما يتعلق بعقد النكاح من متممات ما ستنبيك عنه الفصول الآتيات:
فَصْلٌ فِي خُطْبَةِ النِّكَاح
لقد أدركت أخي القارئ اللبيب - مما تقدم معك في هذا الباب (2) أنه ليس هنالك صيغة معينة لعقد النكاح يجب الالتزام بها لثبوتها في القرآن العظيم أو في سنة
(1) - فَائِدَةً عَرَبيَّةٌ: لفظة "عروس" تطلق على الرجل والمرأة؛ لأن صيغة "فَعُول" في العربية يستوي فيها المذكر والمؤنث، ومن أمثلتها أيضا صبور وشكور قلتُ ومنه المثل العربي: "لا عطر بعد "عروس" فالمراد بالعروس في مناسبة
هذا المثل هو الرجل لا المرأة؛ إذ القائل له هنا هي المرأة كما ذكر ذلك الميداني في موسوعته القيمة مجمع الأمثال. وبذا تدرك أن إطلاق لفظة "عريس" على الرجل خطأ؛ لأنها لم ترد في معاجم العربية، بل الوارد "عروس" للرجل والمرأة كما رأيت والحمد لله على حسن المقال. يُنظر:
الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس ص 23. الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 74.
الخليلي، لقاء المؤلّف بسماحته في زيارة له لولاية وادي المعاول بمناسبة افتتاح جامع الشيخ سيف بن راشد المعولي بتاريخ: 16 ذو القعدة 1432 هـ، الموافق له 14 أكتوبر 2011 م.
الميداني، مجمع الأمثال، عند الأمثال: "لا مخبأ لعطر بعد "عروس"، و كاد العروس يكون ملكا" ج 2 ص 158،
0211
(2) - يُنظر: الْبَابُ التَّاسِعُ: فِي أَرْكَانِ عَقدِ النِّكَاح، ومُتَمِّمَاتِهِ الرُّكْنُ الثَّالِثُ الصَّيْغَةُ.