المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

النبي

المعتصم

309

الكريم؛ فلو قال الولي أو وكيله: "زوجتك"، فقال الرجل أو وكيله: "قبلت" تم العقد وحصل الإيجاب والقبول مع استيفائه لبقية الشروط)، إلا أن هناك خطبا متعددة لعقد النكاح درج الناس على تلاوتها، وتعارفوا على استحسان قراءتا؛ مستأنسين بما ورد في الوحيين الشريفين: الكتاب والسنة ..

وتتميما للفائدة، وحبًّا مني أخي الحبيب في قيامك بالواجب الذي يفرضه عليك مجتمعك، أورد لك هذه الصيغة المشهورة في عقد النكاح، فكن لها حافظا: "إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتٍ أَعْمَالَنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ

إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)

يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَانِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) الى

:عمران 102.

(1) - فَائِدَةٌ أَدَبَيَّةٌ من الأمثال العربية القديمة التي تدل على سهولة النكاح وسرعة وقوعه عندهم بمجرد تحقق إيجابه وقبوله قولهم: "أَسْرَعُ مِنْ نِكاح أُمِّ خَارِجَةَ، حتى أصبح قولهم هذا مثلا سائرا يضرب في سرعة وقوع الشيء، وذلك أن هذه المرأة واسمها عَمْرَةُ بنت سعد - كان يأتيها الخاطب فيقول: "خطب" فتقول: "نكح"، قال المبرد: أم خارجة قد ولدت في العرب في نيف وعشرين حياً من آباء متفرقين، والسبب في ذلك أنها كانت إذا تزوجت رجلا وأصبحت عنده كان أمرها إليها إن شاءت أقامت وإن شاءت ذهبت ويكون علامة ارتضائها للزوج أن تعالج -تصنع له طعاما

إذا أصبح. يُنظر:

الميداني، مجمع الأمثال ج 1 ص 348.

الثعالبي، ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ص 255 - 256.

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 9 شعبان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 10/5 م.

(2) - يُنظر: القنوبي، تحفة الأبرار ص 251 - 253.

-