المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

المعتمد

المعلممر

حتى

فائدة: لقد حرص صحابة رسول الله وأمهات المؤمنين والتابعونا على نقل سنة النبي للأجيال اللاحقة أتم الحرص وذلك لضرورة الاقتداء به نقلوا عنه عليه الصلاة والسلام ما يتعلق بالسنن المطلوبة عند المباشرة الزوجية واللقاء الأول بين الزوجين؛ لأن هذا العمل دين وعبادة، وصدقة يجدها العبد عند الله القيامة (1)؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: "وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ ((2). يوم

الحرص

ومن المعلوم المتقرر لدى كل مسلم أنه لا حياء في أمر الدين، وكان

من

ذلك

الشديد حرص إمام المذهب جَابِرِ بْن زَيْدِ على سؤال السيدة عائشة عما يتعلق بمقدمات جماع النبي، فعن أبي سُفْيَانَ محبوب بن الرحيل قَالَ: دَخَلَ جَابِرُ بْنُ زَيْدِ عَلَى عَائِشَةَ: فَأَقْبَلَ يَسْأَلُهَا عَنْ مَسَائِلَ لَمْ يَسْأَلْهَا عَنْهَا أَحَدٌ مِنْ قَبْلُ، حَى سَأَلَهَا عَنْ جِمَاعِ النبي صلى الله عليه وسلم كَيْفَ كَانَ يَفْعَلُ، وَإِنَّ جَبينَهَا يَتَصَبَّبُ عَرَقًا وَتَقُولُ: سَلْ يَا يُني، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ ممَّنْ أَنتَ؟ قَالَ: من أهل المشرق، مِنْ بَلَد يُقَالُ لَهَا عُمَانُ (3).

(1) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 90.

(2) - مسلم، باب: بَيَانِ أَنَّ اسْمَ الصَّدَقَةِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ نَوْعِ مِنْ الْمَعْرُوفِ، رقم الحديث 1674.

(3) - تنبية: يقول العلامة أبو إسحاق اطفيش في تعليقاته على المسند للإمام الربيع - رحمه الله -: " قوله: عن جماع النبي … الخ أي عن مقدمات الجماع؛ لأنها من آداب الجماع التي يجوز السؤال عنها والإخبار بما كما دونها العلماء في مؤلفاتهم .. وإنما هذا من حرصه -رحمه الله - على تتبع دقائق السنة حتّى ينقل إلى الأمة ما استطاع من جليلها ودقيقها، ولا غرو وَقَدْ جمع ديوانه العظيم الذي هو أوّل ما جمع في الحديث على الإطلاق ويبلغ نحو عشر مجلدات ضخمة"، ويقول العلامة القنوبي في أجوبته الإفريقية: "إن ذلك عنه فمعنى ذلك أنه سألها مقدمات الجماع لا عن الجماع ذاته، ولا مانع من ذلك، والله أعلم". يُنظر:

صح

عن

الربيع، الْجُزْءُ الرَّابِعُ، رِوَايَةُ أَبِي سُفْيَانَ مَحْبُوبِ بْنِ الرَّحِيلِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبيب، رقم الحديث 898. الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 13 رجب 1425 هـ، يوافقه 2004/ 8/29 م.

،

القنوبي، فتاوى على أسئلة من الشرق الإفريقي ص 38.