المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧المعلمين
المعتوه في فقه النكاح
فَصْلٌ
في تَنْبِيْهَاتٍ مُهمَّةٍ تَتَعَلِّقُ بِمُنْكَرَاتِ الْأَعْرَاسِ
327
الله
اعلم أيها الأخ الحبيب، أحبك الله فيما أحببتنا فيه أن الزواج نعمة من، ومنة منه سبحانه وتعالى على العباد؛ ولذا وجب شكرها لا كفرها، ومن كفران هذه النعمة ونكرانها عند تحققها أن يعمد المرء إلى صنوف من حرمات الله ومحارمه فيستحلها، وإلى حماه المصون فيستبيحه فيقابل الإحسان بالإساءة، ويبدل نعمة الله كفرا؛ كما قال الله تعالى في كتابه: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا
28
قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ له إبراهيم: 28 - 29،
29
ومن منكرات الأعراس التي وجب التنبه لها وتنبيه الناس على اجتنابها ما يأتي:
التنبيه الأَوَّلُ: إقامة الحفلات الموسيقية وإحضار الفرق الغنائية ليلة العرس أو لياليه، وكم في هذا المنكر نفسه من محظورات ومفاسد منكرات لا تعد ولا تحصى،
ومنها:
استعمال الآلات الموسيقية المحرمة وناهيك تحذيرا منها وتشديدا فيها ما رواه الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب -رحمه هم - بإسناده إلى حَبْرِ الأُمَّة مة وترجمان القرآن ابن عباس النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة صوت مزمار عند نعمة وصوت مرنة عند مصيبة"، وقد فسَّرَ الربيع الله صوت المزمار بصوت المغنية، وعززت روايته هذه روايات شتى جاءت من طرق متعددة عن اثني عشر صحابيا (1)، منها حديث أبي مالك الأشعري عند البخاري: وهم ما كَذَبَنِي سمع النبي
(1) - الخليلي
أَحمدُ بنُ حَمَد. الزواج بين السنة والبدعة، محاضرة مطبوعة لدى الكاتب نسخة منها ص 5 - 6.