المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٤١341
والحق أن هذا أمر لا ينبغي أن يكون بحال أبدا؛ بل هو من أسرار البيوت وخصوصيات العلاقة الزوجية التي لا ينبغي أن تخرج من محيطها، على أنه لا يلزم أن يكون البناء بالزوجة في ليلة العرس نفسها، بل قد يؤجل ذلك لبعض الظروف، ويفضل تأجيله في بعض الأحيان (1).
على أن غشاء البكارة نفسه قد يَزُول قبل الزواج أو قبل الدخول بسبب من الأسباب الأخرى غير الوطء، كالركوب الطويل على الدابة أو القفز من مكان مرتفع أو بسبب عارض من العوَارِضِ الأخرى التي تعرِضُ على المرأة، فلا ينبغي للرَّجُل بل لا يجوز له ولا للأهل أن يُسيؤوا الظنون بالمرأة إذا وُجد أن بكارتها قد زالت، والحمد الله على اختفاء الكثير من هذه المظاهر، والله ولي التوفيق (2).
مصيبة: حدثني بعض من أثق بصحة حديثه وصدق كلامه أنه وقع في قريتهم أن شابا دخل على امرأته ليلة زفافها لكنه لم يبن بعرسه تلك الليلة لأنه لم يُظهر لأهله "خرقة البكارة حسب العرف الفاسد لديهم، فقالت له أخواته السبع إنك لا تعرف الطريقة لفض البكارة، فدخلن معه جميعا حتى افتضضن بكارة العروس وأخرجن "دم العفة" منها!! قاتل الله الجهل وناصره، لا أعاد له عاملا أبدا.
(1) - يُنظر:
الخليلي، مجلة المعالم العدد العاشر ص 23.
الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس ص 24.
الخليلي، فتاوى النكاح ص 64.
عبد الظاهر، الأسرار الخفية للمعاشرة الزوجية ص 200.
2 - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقه: 3 رمضان 1428 هـ
يوافقه 2007/ 9/15 م.