المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠340
معنا
وغيرهم إلى تقليدهم والاقتداء بهم في تحمل التكاليف الباهضة، فينبغي للغني أن يكون
أسوة للفقير، وأن يراعي تفاوت أحوال الناس (1).
وفي الجانب المقابل يقول بدر الدين الخليلي أبقاه الله - موجها ومرشدا: ". فإنّ الإنسان مطالب بأن ينظر في أمر الدين إلى من هو أعلاه، وفي أمر الدنيا إلى من هو أدنى منه، كما يطالب الإنسان بأن يرغب في القناعة؛ فإن القناعة كثر لا يفنى"، والله
أعلم). لطيفة): يُذكر عن الإمام الرضي محمد بن عبد الله الخليلي الله أنه عندما كان يذهب لزيارة أقاربه ومعارفه بوادي بني رواحة يأمر أهله بترع ما في أيديهم من حلي؛ لئلا تتطلع إليها نفوس نساء الوادي؛ مع ما يعلم من فقرهن وعدم اقتدارهن على الحلي، فلله دره ما أبعده من نظر، وما أثقبه من فكر.
***
قُلوبُ العَارِفِينَ لَهَا عُيُونُ ترَى مَا لا يَراهُ النَّاظرونَا
وأَجْنِحَةٌ تَطِيرُ بغَيرِ رِيْشٍ
***
إلى رضوان ربِّ العالمينا
التَّنْبيه الخامس: سمعنا من بعض من أدركنا من آباء من بدع الأعراس ومنكرات الأفراح ما تقشعر منه الجلود وتَقُفُ منه شعور الرؤوس كمطالبة الزوج من قبل أهل العروسين بإظهار خرقة دم البكارة، التي بها الدَّم الناتج من فض غشاء بكارة
المرأة؛ لإظهار عفتها كما يزعمون!!
(1) - الكندي، إبراهيم بن أحمد. مشكلات الزواج في العصر الحديث ص 47 - 51.
(2) - الخَليلَيُّ، أَحَمَدُ بنُ حمد. المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 46 - 47.
(3) - يُنظر:
الخليلية خالصة بنت أحمد. ماذا أعددت لليلة الزفاف ص 36.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 19 ربيع الآخر 1433 هـ، يوافقه 2012/ 3/11 م.