المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤344
المعتمد
البَابُ الحَادِيَ عَشرَ فِي بَعْضِ الأَنْكِحَةِ غَيرِ المَشرُوعَةِ
قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ هُوَ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْنَ)
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاة ذَلِكَ فَأُولَيكَ هُمُ الْعَادُونَ) ا (1)
المعارج: 29
-
أَيْمَنْهُمْ
تنبه - أيها النبيه - أن الإسلام العظيم قد شرع الزواج، وجعله ميثاقا غليظا ورابطة مقدسة تتحقق به معاني المودة والرحمة بين الزوجين، وتدور باجتماع قطبيه عجلة الحياة وتنتظم باستمراره مسيرة البشرية جمعاء، ومن أجل ذلك كله فقد أولاه الإسلام أيما عناية، وأعطاه أيما اهتمام فرفع دعامته بأعمدة من الأركان الواجبة، وأحاطه بسور من الشروط اللازمة، ولذا كان الخروج عن تلك الشروط والأركان سببا للفساد والبطلان، ومن ثَمَّ كانت هنالك بعض من أنواع النكاح الباطلة غير المشروعة اختلت فيها الشروط أو الأركان منها ما كان موجودا من عهد الجاهلية الأولى، ومنها ما أنتجته الحضارة المعاصرة بجاهليتها الحديثة ..
فمن أنواع الأنكحة الباطلة غير المشروعة: