المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦346
النّ
المعتصم في فقه الـ
فَصْلٌ فِي سَبَبِ تَسْمِيَةِ نِكَاحِ الشَّغَارِ
المعلمه
سُمي "نكاح الشغار" بهذا الاسم لأن هذا النوع من النكاح خال وفارغ من الصداق الشرعي بسبب رَفْعِ المتشاغرين له، فكأنهما رفعا المهر معا وأخلى كل واحد منهما بضع قريبته للآخر، فيكون زواج كل واحدة منهما مشروطا بتزويج الأخرى (1).
أما إن كان الزواج من غير تشارط بين الطرفين، وإنما بكامل رضا كلتا المرأتين مع المهر الخالص المرضي لكل واحدة منهما فهو نكاح شرعي جائز، وليس من الشغار في شيء، والله أعلم (2).
فَصْلٌ فِي حُكْمِ نِكَاحِ الشَّغَارِ دِيْنًا
نكاح الشغار حرام في دين الله (3)؛ لأنه نكاح لم تتحقق فيه شروط صحته، لخلوه من المهر، أو لأن المهر المشروط فيه - وهو البضع - غير صالح لأن يكون مهرا شرعا، ولذا صرحت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- بالنهي عنه، فعن أبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَ عَنِ الشَّغَارِ، وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهَ لِرَجُلٍ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَ لَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٍ، وَكَذَلِكَ الْأُحْتُ بِالْأُخْتِ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لا
شعار في الإسلام).
نَهَى
(1) - يُنظر:
الفيومي المصباح المنير، مادة (ش غ ر).
ابن منظور، لسان العرب، (شعر).
(2) - الخَليْلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 181. (2) - الجناوني، يحيى بن الخير. كتاب النكاح ص 148.
(4) - يُنظر:
الربيع، باب: في الأَوْلِيَاء، رقم الحديث 514.
مسلم بَاب تَحْرِيمِ نِكَاحِ الشَّغَارِ وبطلانه، رقم الحديث 2539.