المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨348
المعتصم
المعلم
العاطل، إذ من فرَّ من الحق رُدَّ إليه، وفي الحديث المسند الصحيح: " مَنْ عَمِلَ عَمَاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ (1).
فيفرق بين المتشاغرين وزوجتيهما بمجرد وقوع عقد النكاح بينهم، فإن وقع دخول بسبب هذا النكاح المزعوم حرمت الزوجتان ولا يجتمع كل متشاغر بزوجته أبدا، أي أنه يفرق بينهما فرقة أبدية لا رجعية (2).
فَصْلٌ فِي آثَارِ الفُرْقَةِ مِنْ نِكَاحَ الشَّفَارِ
إن وقع نكاح الشغار وتم التفريق بين الزوجين قبل الدخول فلا يترتب عليه أي أثر شرعي من صداق أو نفقة أو نسب أو إرث .. إلخ؛ بناءً على القاعدة الكلية الشرعية إن كل عقد باطل وقعت الفرقة فيه قبل الدخول لم يترتب عليه أي أثر (3)،
فإن وقع دخول ترتب عليه الآتي:
-
الحرمة المؤبدة بين الزوجين.
الصداق للمرأة بما استحله كل زوج من وطئه للمزوجة شغارا (4).
ثبوت نسب الأبناء؛ مراعاة لمصلحة الأبناء، كما
الشبهة (5).
هي القاعدة في وطء
(1)
- الربيع، بَابٌ في الوِلايَةِ وَالإِمَارَةِ، رقم الحديث 49.
(2) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 181.
الجناوني، كتاب النكاح ص 148 (حاشية).
أرشوم النكاح: صحة وفسادا ص 194.
(3) - أرشوم، مصطفى بن حمو النكاح: صحة وفسادا ص 331.
(4) - القنوبي، سعيدُ بنُ مَبْرُوك. فتاوى على أسئلة من الشرق الإفريقي ص 16.
(0) - التيواجني مهني، عمر، وعزيز عبد الكريم. فقه الأسرة ص 106.