المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤فحثها يا ذا على خير العمل
***
من طاعة الله ومن بر البعل
ففي القُرآن واعظ لمن عقل
فحكم بينهما كعب وقال:
***
إِنَّ لَهَا عَلَيْكَ حَقًّا يَا رَجُلْ فِي لَيْلَةٍ مِن أَرْبَعٍ لِمَنْ عَقَلْ
***
فَأَعْطِهَا ذَاكَ وَدَعْ عَنْكَ الْعَلَلْ
إذا فصُمْهُنَّ وَقُمْهَنَّ وصَلْ
***
وأنتَ مِنْ أَمْرِ الثَّلاثِ فِي مَهَلْ لا ينفعُ القول وتضييع العمل
ثم التفت كعب إلى عمر وقال: يا أمير المؤمنين إن الله قد أحل من النساء مثنى
وثلاث ورباع، فله ثلاث أيام ولياليهن يعبد فيهن ربه، ولها يوم وليلة.
فقال عمر: والله لا أدرى من أي أمريك أعجب، أَمِنْ فَهْمِكَ أَمْرَهُمَا أَمْ مِنْ حُكْمكَ بَيْنَهُمَا؟ اذْهَبْ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ قَضَاءَ الْبَصْرَة (1)، وهذه القصة ينظمها لنا الإمام
السالمي الله بقوله في جوهره:
وإن تكن قد طلبت إياه
في أربع الأيام قيل مرة
وهو العماني على التحقيق
فاستحسن الفاروق ذاك النظرا
***
***
***
يلزمه إن شاء أو أباه أخرج هذا القول قاضي البصرة
قضى به في حضرة الفاروق ومن هناك صار قاضي عمر (2)
(1) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 79 - 80.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 91. الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 9 ص 25 - 26.
البطاشي، إتحاف الأعيان ج 1 ص 52 - 54.
(2) - السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج 2 ص 269.