المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

406

المعتممى

فَصْلٌ فِي أَهَمِّيَّةِ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ

في قمة المشكاة

هي بناء روحي

إن الحياة الزوجية - أيها الزوج الفاضل، أيتها الزوجة الفاضلة مقدَّس، وصرح مشيد مؤسس أساسه المعاملة الحسنة ولبناته الاحترام المتبادل وسماؤه الإخلاص في السر والعلانية، وثمراته المودة والرحمة بين الزوجين، فينبغي لكل واحد من الزوجين أن يرعى حق الآخر، وأن يجعله قرة لعينه، وسكنا لنفسه، ولباسا لروحه، وكيف لا يكون ذلك وكل واحد منهما بَعْض للآخر وجزء منه يشكل مجموعهما حقيقة واحدة متكاملة؛ كما يدل على ذلك قوله: وَقَدْ أَفْضَى

النساء: 21)

من

بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ) 21، ومما يؤكد ذلك تسميتهما "زوجان"، وما الزوجان إلا شَيئان من جنس واحد يُكمّل كل شطر منهما الآخر، فلذا كان الواجب على كل واحد منهما أن ينظر للآخر على أنه يمين والآخر يسار "ولا خير في يمنى بغير يسار (1).

فَصْلٌ في حُسنِ مُعَاشَرَةِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ

فمن حسن المعاشرة من قبل الرجل أن يتلطف بامرأته ويتجمل، فيحسن الحديث معها إذا تحدث، ويصغي لقولها إذا تكلمت ويقدر ظروفها إذا اشتكت، ويُراعي ما تمر عليه من أحوال الضعف التي قدرها الله على بنات حواء كالحيض والحمل والوضع والرضاع .. فإن المرأة في هذه الحالة قد يتعكر مزاجها، ويتكدر صفوها، وتغلب عليها عاطفتها، وتشتعل عندها العاطفة وتتَّقدُ حتى تغطي على جميع عقلها، فلربما تنبو منها -

11

الخليلي، الزواج بين السنة والبدعة محاضرة مطبوعة لدى الكاتب نسخة منها ص 7. الخليلي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر، حلقه 1 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 9/8 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 6 شعبان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 10/13 م.

(1) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 80.

الخليلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 20 رجب 1425 هـ، يوافقه 2004/ 9/5 م.

،