المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩معتمص
اسلامي
المعتصم في فقه النكاح
409
عرفة الطاهر، إذ قال بعد حمد الله والثناء عليه: ". أَلا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّمَا
(1)
هُنَّ عَوَانٌ عندَكُمْ (1).
والنبي مع حثه القولي على حسن العشرة تخبر عنه السيدة عائشة عندما سئلت عن خلقه بقولها: "كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ (2)، أي أنه كان قرآنا يمشي على الأرض، يترجم بفعله ما يتلوه في الكتاب ويبادر بعمله ما يأمر به الأصحاب، ومن ذلك ما يتعلق بجميل معاشرة النساء؛ فقد كان يَضرِبُ المَثَل الأروع لأُمَّتِه فِي حُسن المعاشرة وجميل الصحبة؛ كما في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام- أنه قال:
لأَهْله، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي"
(3)،
ومعنى ذلك أَنَّ خَيْرِيَّةَ الرَّجُلِ تُاس
خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ يُرُكُمْ بِخَيْرِيَّتِهِ فِي مُعَاشَرَته لأهله كما يقُول سماحته -رعاه الله (4).
"
فيجب عليه أن يعاملها بالحسنى ويقول لها قولا حَسَنًا، فلا يُسمعها ما يجرح مشاعرها، أو يخدش كرامتها، أو يحط من قدرها ولا يعاملها بقسوة، أو يخاطبها بجفاء وغلظة، بل الواجب عكس ذلك كله، فيلين حديثه معها، ويبسط وجهه لها، ويخفض
لها جناح المودة والرحمة، والله ولي المؤمنين (5).
(1)
2 - عَوَانٌ: أي أسيرات ضعيفات لا حيلة لهن. يُنظر:
الترمذي، بَاب: مَا جَاءَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، رقم الحديث 1083
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 208.
(2) - أحمد، المسند، حديث: السيدة عائشة رضي الله عنها، رقم الحديث 23460. - الترمذي، باب: فَضلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم الحديث 3830.
(^)
(3) - يُنظر:
(3) - ينظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 69، 72، 82.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 8 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/24 م.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الرابع ص 57. الجيطالي، إسماعيل بن موسى قواعد الإسلام ج 2 ص 209.