المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤١٠410
المعلم
فَصْلٌ فِي حُسْنِ مُعَاشَرَةِ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُل
كما أن على المرأة من قبلها أيضًا أن تحسن عشرة زوجها فتره وتخن صُحْتَه وتَحْفَظ مَوَدَّتَه وتَرْعَى كرامته ولا تكدر خاطره، وتشكر جميله وإحسانه إذا أحسن إليها ولا تكفره، وتوفر له احتياجاته، وتحرص على سعادته، وترعى أوقات راحته، وتحسن تربية أبنائه، ولا تَتَصَرَّف أي تَصَرُّف فيما يتعلَّق بحياتهما الزوجية إلا عن تراض منهما وتشاور؛ فإن أعظم حق واجب على المرأة بعد حق الله تعالى- هو حق بعلها، فحقه أعظم من حق أي أحد آخر (1)، ففي الحديث الصحيح الثابت: "لو كُنتُ آمَرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّد بَيَدِهِ لا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا (2)
كما أن من حسن عشرة المرأة لزوجها ووفائها له أن تصبر على ما يمكن أن يقع منه من إساءة أو تقصير في حقها، فإن صبرها على ذلك يَرتَفعُ بها إلى مقامات
الصابرين، والله تعالى يقول: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ
(3)
) - يُنظر:
لي، فتاوى النكاح ص 66.
خَليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 78.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 7 ذو الحجة 1426 هـ، يوافقه 2006/ 1/8 م.
(2) - حديث قال عنه شيخنا المحدث أبو عبد الرحمن القنوبي عافاه الله -: "صحيح". يُنظر: القنوي، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الثالث ص 24.
القنوبي، دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، "مذكرة خاصة "ص 25.
الفنوني، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 7 صفر 1428 هـ، يوافقه 25/ 2007/2 م. الفنوني، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 16 شوال 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/28 م.
الترمذي، ياب: مَا جَاءَ فِي حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ، رقم الحديث 1079.
ابن ماجه، باب: حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ، رقم الحديث 1843.
(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بن حمد برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: رمضان 1421 هـ، يوافقه
/2000/ 12 م