المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

463

فقد أباحه الإسلام وشرعه منظما لأسباب كثيرة وحكم بالغة، تقتضيها مصلحة الأزواج والزوجات وظروفهم الخاصة، وتحتمها ضرورات شخصية، ومصالح اجتماعية وأخلاقية، يقول سماحته -حفظه الله في صدد الحديث عن التعدد: " إنّ الله -تبارك وتعالى هو العليم بأحوال عباده، ولم يَشرَع ما شَرَعَه إلا لمصلحة العباد، وعلينا أن تسلّم لحكمة الله -تعالى- البَالغَة ((1).

وقد أصبح التعدد في بعض الأوقات ضرورة إنسانية وحاجة بشرية تأوي إليه الدول والحكومات وتأرز إليها المنظمات والهيئات من أجل إنقاذ مجتمعاتها الفساد من والضياع واستفحال العنوس في الفتيات؛ كما صنعت ألمانيا الاتحادية بعد الحرب العالمية الثانية؛ إذ لجأت إلى "الأزهر الشريف" لتطبيق النظام الإسلامي في تعدد الزوجات حينما قل عدد رجالها وطالب نساؤها بالتعدد بسبب إبادة الرجال في تلك الحرب الحمراء حتى ارتفعت نسَبُ النساء على الرجال شيئا كثيرا (2).

وقد راعت شريعة السماء من وراء إباحة تعدد الزوجات ومشروعيته ودواعي عدة لتشريعه، منها:

-

حكَمًا

أن فترة الإخصاب والإنجاب عند الرجل أطول منها عند المرأة. أن نسبة مواليد الإناث في جميع المخلوقات بما فيها الإنسان أعلى من

نسبة الذكور.

(1)

) - يُنظر:

(2) - يُنظر:

الخليلي، في الخطبة والزواج. " محاضرة مطبوعة"، لدى الكاتب نسخة منها ص 4 - 5. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ حلقةُ: 20 شوال 1421 هـ، يوافقه 20001/ 1/15 م.

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 102.

الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 23 رمضان 1432 هـ، يوافقه 2011/ 8/23 م.

الكندي، مشكلات الزواج في العصر الحديث ص 123.

الخطيب محمد عجاج نظام الأسرة في الإسلام ص 119.