المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٤٧٥

المعتمد

مال

المعتصب في فقه النكاح

475

ولذا فقد بينت السنة المطهرة أيضا على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- أن حق الأم مقدم على حق شريكها الأب، مما يضاعف على الابن تجاه أمه بذل الحب العظيم والاحترام الكبير في النفس والقلب قبل اللسان والجوارح ما استطاع إلى ذلك سبيلا؛ فهي أحق الناس بحسن الصحبة مطلقا (1)؛ ففي الحديث الشريف أن رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: "أُمُّكَ" قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "لَمُ أَمَكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَمَكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "

ثم أبوك (2).

أتى

11

ولذا لم يكن غريبا أن جعل الشارع الجنة تحت أقدام الأمهات فقد روي أن رجلاً مستشيرا له فقال: إني أردت أن أغزو وجئت أستشيرك فقال: "ألك

النبي

والدة؟ " قال: نعم، قال: " اذهب فالزمها؛ فإن الجنة عند رجليها (3).

ومع ما للأم من فضل عظيم وحقّ كبير على الابن فإنه قد وقع وللأسف الشديد من بعض الأبناء الأشقياء من العقوق بهن من ضروب المآسي ما يذيب الصخر الراسي، ويفتت الحجر القاسي حتى تجاوزت عند بعضهم السباب والشتم إلى الضرب حتى القتل عياذا بالله، يقول سماحة الشيخ الخليلي متعه الله بالصحة

(1) - يُنظر:

(2)

الخليلى، التغلب على مشاكل الزواج صه.

الخليلي، سلسلة دروس التفسير، تفسير الآية رقم 233 من سورة البقرة / الدرس الثاني. "مادة سمعية"، اللجنة الثقافية

بمعهد العلوم الشرعية.

الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 170.

الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 1 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 9/8 م. الخليلي برنامج: "سُؤالُ أَهْل الذِّكْرِ، حلقه 6 ربيع الأول 1428 هـ، يوافقه 2007/ 03/25 م.

مسلم بَاب بِرِّ الْوَالِدَيْن وَأَنَّهُمَا أَحَقُّ به، رقم الحديث 4621.

(3) - الحاكم، المستدرك، كتاب البر والصلة، رقم الحديث 7357.