المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤474
- {
Matea
المعتصم في فقه الشكاة السلام
حرم سبهما وشتمهما: ولو بطريق غير مباشر، وذلك بأن يسب أبا الغير فيسب أباه، أو يسب أمه فيسب أمه (1)، وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من كبائر الذنوب فقد قَالَ: " مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالدَيْهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟!! قَالَ: نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُ أَمَّهُ (2).
امة
حرم الجنةَ على العاق لوالديه وقرن العقوق بالْمَنِّ المحبط للعمل، وشرب الخمر الملعون فاعله حينما قال: " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ
وَلا عَاقَ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ (3).
فَصْلٌ فِي بَيَانِ عِظَمِ حَقِّ الْأُمِّ خُصُوصًا
هذا ولا يخفى على ذي لب وبصيرة أن للأم القدح المعلى والنصيب الأوفى من الحقوق على الأبناء؛ فقد خصها القرآن الحكيم بالذكر والاهتمام أكثر من نظيرها الأب من أجل إعطائها مزيدا من الرعاية والإحسان؛ نظرا لما لحقها أثناء الحمل والوضع والرضاع من المعاناة الشديدة والمقاساة البالغة فقد كان بطنها له حواء، وثديها له سقاء، وحجرها له وقاء؛ قَالَ تَعَالَى: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ
في عامين لقمان: 14، وقال جل شأنه: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ
0
وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا من الأحقاف: 15)
(1)
(T)
(T)
(4)
) - السالمي، عبد الله بن حميد. تلقين الصبيان ص 67.
- مسلم، باب: بَيَانِ الْكَبَائِرِ وَأَكْبَرِهَا، رقم الحديث 130. - النسائي، بَاب: الرِّوَايَةُ فِي الْمُؤْمِنِينَ فِي الْخَمْرِ، رقم الحديث 5577.
(4) - يُنظر:
الخليلي، لقاءات في الفكر والدعوة ص 110.
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 206.