المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٥٠٣

ي

المعتصم في فقه النكاح

503

الحَقُّ الخَامِسُ حُسَنُ التَّرْبِيَةِ:

ما ورَّث الآباء أبناءهم خيرا لهم من أدب حسن وتربية صالحة، فإن عاشوا كانوا لهم نعم الأبناء في البر والإحسان إلى الآباء، فسدوا خلتهم، وتضوا حاجتهم، وقاموا

بشانهم، وإن ماتوا قاموا لهم بحسن الاستغفار والدعاء، وجميل الصداقة والعطاء.

وحسن التربية والتزكية يسبق التعليم والمعرفة كما جاء بذلك الخطاب الإلهي في اكثر من موضع عند ذكر الامتنان بالمربي الأول محمد بن عبد الله كما في قول الله الى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ

ايَتِهِ، وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي

(164)

ضَلَالٍ مُّبِينٍ (ال عمران: 164.

ويبدأ حسن تربية الأب لابنه من اختياره للأم الصالحة له، ثم انتقاء الاسم الحسن له، وتسميته به في اليوم الأول أو السابع، ثم النسيكة في اليوم السابع، وحلق شعره، ثم التعاون على تنشئته على الخلق الكريم والأدب الرفيع والصدق في القول، وتعليمه يهمه من أمور دينه ودنياه وتحفيظه ما استيسر من كتاب ربه وسنة نبيه، وتزويجه إن كان الأب موسرا وقادرا على التزويج ورحم الله أبا أعان ولده على

ما

بره .. (1)

(1) - يُنظر:

الخليلي، بيع النساء. "مادة سمعية، إنتاج مكتبة وتسجيلات مشارق الأنوار.

الخليلي، التغلب على مشاكل الزواج ص 5 - 6.

السالمي، تلقين الصبيان ص 68.

الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 207 - 208.