المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٧١

ي المعتصم في فقه الفكرة

71

البَابُ الثَّالِثُ: في الخِطْبَةِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لله عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَع: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرَبَتْ

يداك (1)

لَمَّا كان عقد الزواج من أخطر العقود لأنه ربط مصير بمصير؛ فهو عقد على الحياة، فيه من التكاليف والالتزامات ما ليس في غيره وتترتب عليه الآثار العديدة والكثيرة، كثبوت النسب وحرمة المصاهرة وغير ذلك زادت عناية الشارع به، فجعل له مقدمة نظمها وبين أحكامها تسمى بـ "الخطبة" ليكون كل طرف على بينة تامة الطرف الآخر من الناحيتين الخَلْقية والخُلُقية، ويتحقق لهما بتمام هذه الخطبة وتمام هذا العقد الراحة البيتية والسعادة الأسرية.

هي

فَصْلٌ فِي تَعْرِيفِ الخِطْبَةِ

من

تعلم أيها القارئ العربي المبين، علمك الله البيان أن "الخطبة" بالكسر في اللغة

مصدر للفعل الثلاثي: خطب، يخطب، خطبةً،

وهذه هي مقدمة الزواج. وأما الخطبة -بالضم - فهي أيضا مصدر للفعل خطب، يخطب، خطبة

إلقاء الكلام، عموما، سواء عند عقد النكاح، أو عند المواعظ على أعواد المنابر كخطب الجمعة والعيدين وغيرها (2).

(1) - البخاري، باب: الأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ، وَقَوْلُهُ: {وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِها الفرقان: 4 5،

رقم الحديث 4700.

(2)

- النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ج 9 ص 198.