المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٨٣

من المعتصم في فقه المشكاة

83

القاعدة الشرعية تنص على أنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، وهي من باب: "الوقاية خير من العلاج " (1).

كما أن هذه الفحوصات الطبية لا تنافي التوكل على الله، بل هي من باب الأخذ بالأسباب ومراعاة المسببات التي جعلها الله تعالى من سنن هذه الحياة، والأخذ بالأسباب هو جزء من التوكل عليه (2).

غير

أنه لا يمكن أن يرقى استحسان الفحص الطبي قبل الزواج إلى درجة الوجوب أو الشرطية لصحة النكاح؛ لأن الزواج عبادة لا يجوز الزيادة فيها بدون دليل شرعي، ولكنه من المباحات التي يحسن أن يتفق عليها الزوجان؛ صيانة لسلامتهما وسلامة أبنائهما من الأمراض والأوبئة؛ إذ المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن

الضعيف، وفي كُلِّ.

(3)

فَتْوَى

السُّؤَالُ/ سماحة الشيخ ما قولكم في الفحص الطبي قبل الزواج؟

الجَوَابُ الفحص الطبي قبل الزواج لا حرج فيه ولا مضرة منه، خصوصا مع انتشار العدوى ومع كثرة الأمراض الوراثية التي ربما كان سببها أن تكون الأم حاملة لهذا المرض وأن يكون الأب أيضًا - حاملاً لهذا المرض؛ فتكون المصيبة في المولود،

(1) - الخَليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. الأخلاقيات الطبية وتحدياتها للطبيب والمريض والمجتمع - محاضرة بالقاعة الكبرى بجامعة السلطان قابوس ليلة الثلاثاء: 21 من المحرم 1433 هـ، يوافقه 12/ 17/ 2011 م.

(2) - يُنظر: -

الخليلي، الفتاوى الطبية ص 26.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 11 شعبان 1425 هـ، يرافقه 2004/ 9/26 م. الخليلي، برنامج: سؤالُ أهْلِ الذِّكْرِ، حلقة: 1 ربيع الأول 1426 هـ، يوافقه 2005/ 4/10 م.

(3) ـ الحراصي،

سلطان

بن

محمد تأملات حول الفحص الطبي قبل الزواج ص 23، 25.