المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٨٥

إشكل

ومن

الأمثال قولهم: "الغرائب لا القرائب"، بنصب "الغرائب" على تقدير

تزوجوا "الغرائب"، ولا تزوجوا "القرائب (1).

ومن أشعار العرب الواردة في بيان هذا المعنى واستقرار نتائج التجارب عليه

الشيء الكثير، ومن ذلك قول قائلهم:

تجاوزت بنت العم وهي حبيبة

وقال الآخر:

تخيرتها للنسل وهي غريبة

وقول الشاعر الثالث:

فتى لم تلده بنت عم قريبة

هو ابن غريبات النساء وإنما

***

***

***

مخافة أن يضوى علي سليلها

فجاءت به كالبدر خرقًا مُعمما (2)

فيضوى، وقد يضوى وليد الأقارب

ذوو الشأن أبناء النساء الغرائب (3)

إلا أنه لا يلزم من زواج الأقارب من بنات عم أو خال أو غيرهما .. أن يأتي الولد ضاويا ناحلا، لا سيما إن أبان الفحص الطبي عدم وجود أي مرض وراثي يمكن انتقاله إلى الأبناء، بل ربما يقال هنا إن الأقرب أولى بالمعروف وبتقوية الصلة بدون أي كراهة.

وكيف تكون كراهة والمسلمون مجمعون على جواز نكاح هؤلاء القريبات من النساء، والله تعالى قد امتن بإباحتهن وإحلالهن لنبيه الكريم بقوله: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِي عَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ

(1) - الميداني، أحمد بن محمد مجمع الأمثال.

(7)

2 ص 343.

- البيت لرجل من كنانة يكنى أبا اليقظان يذكر امرأته وولده، و"الخرق" هو السيد الكريم. يُنظر:

الثعالي،

عبد الملك بن محمد ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ص 282.

(3) - العسكري، أبو هلال جمهرة الأمثال.