المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الناقل المعتصم المعتصم في فقه النكاح

93

آثاره، وما دام الزواج لم يوجد فلا حق لها في أخذ المهر أو شيء منه إلا إن طابت

الخاطب بما دفعه، فلها أن تأكله هنيئا مريئا نفس

وأما بالنسبة للهدايا فإن العادل عن الزواج لا يدرك الرجوع فيما أهداه للطرف الآخر؛ لأن العائد في هبته كما جاء في الحديث - كالكلب العائد في قيئه)، والهدية بالقبض تصير ملكا للطرف المهدى له (2).

وفي المقابل يجب على من عدل عن الزواج رَجْعُ ما أخذه من الهدايا من أجل الزواج وإتمامه، والرد في الهدية يكون لعينها إن كانت قائمة العين، أو مثلها إن كان لها مثل، أو قيمتها إن لم يكن لها مثل.

وإن لحق بالطرف الآخر أيا كان ضرر مادي بسبب هذا العدول الذي لم يكن له فيه يد فإن "الضرر يزال، و لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" فعلى من عدل في هذه الحالة قضاء أن يعوض الطرف الآخر بسبب ما أصابه من ضرر تسبب فيه،

والله يعوض الجميع خيرا (3).

(1) - الربيع، باب: فِي الْخَيْلِ، رقم الحديث 462.

(2) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى المعاملات ص 295، 306، 308، 471 - 473.

(3) - للمزيد من التفصيل / يُنظر:

الخليلى، فتاوى النكاح ص 15.

الجناوني، يحيى بن الخير، كتاب النكاح ص 53 - 55

أبو زهرة، الأحوال الشخصية ص 40.