المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٩٥

معتمم

في فقه النكارة

95

فيضحكون على عقولهن .. كل واحد منهم يحاول أن يُرسخ في وجدان الفتاة التي يلعب على عقلها بأنه هو فارس أحلامها، وأنه سيكون شريك حياتها، حتى إذا ما رزأها في عفتها وفي طهارتها وفي أعز ما تملك رَفَسَها برجله، وأخذ يبحث عن فريسة

أخرى

(1)

وقد يزين الشيطان للإنسان سوء عمله فيقول له: إن الخلوة بالخطيبة والخروج معها هو أفضل وسيلة وأنجح طريقة للتعرف عليها، وأن هذه هي فترة التعارف بينكما، ولا بد أن يكون هنالك حب قبل الزواج حتى ينجح هذا الزواج … وهذا كله من تلبيس إبليس ليوقع الناس في المحظور، وإلا فالغاية المشروعة في الإسلام لا تبرر الوسائل الممنوعة، وماذا تكون عاقبة اختلاء الذئب بالنعجة إلا الافتراس

(2)

على أنه لو أبيح للخاطب الاختلاء بمخطوبته لم تحصل له تلك الغاية المزعومة التي يتذرع بها بعض الخاطبين؛ ذلك لأن كلا منهما سيحرص في هذه الفترة أن يتصنع للآخر ويتكلف له، وسيحرص أن يُظهر له أحسن ما يستطيعه، ويتطبع بما ليس من طبعه حتى يظهر بالمظهر الذي يعجبه، فتُزَوَّر الحقائق ويكون الإقدام مبنيا على الزيف والتزوير فتنعكس الغاية ويبطل المطلوب (3)، وبعد الاقتران يرجع الشاب إلى حقيقته، وتعود حليمة إلى عادتها القديمة" وقد قيل قديما:

-

خَلَيْلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 23 ذو القعدة 1423 هـ، يوافقه

2003/ 1/26 م.

(2) - الراشدي، جابر بن سعيد معوقات الزواج. مادة سمعية، موقع واحة الإيمان) - الكندي، إبراهيم بن أحمد مشكلات الزواج في العصر الحديث ص 63.