الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار) - يعني أهل الشرك - أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما) (1) فالحق في هذه الاصرار من أهل الاقرار بالكفر، وقال: هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا) (2) يعني المشركة التي لم يكن لها إيمان ويعني المصرة في إقرارها بالايمان وألحقها بمن كان لا إيمان له. ألا ترى كيف ميز الله المصرة في
إقرارها بالايمان وألحقها بمن كان له الايمان وقال: إن الذين اتقوا إذا من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) (3) يعني أهل التوبة
طائف
وقال: واخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون) (4). يعني بذلك أهل الاصرار، والاصرار معنى فعل ثان وهو المقام على الذنب وهو كفر وليس في الكفر والبغي إيمان، ولا في الايمان بغي ولا كفر، والايمان قول وعمل ونية فمن بلي بشيء من الكفر أخرجه من الايمان ولا يسمى مؤمنا إلا بالرجعة والتوبة والرضاء بحكم كتاب الله فيما أصاب من حد أو وجب عليه من حق وقال محبوب: ليس بين التقوى والكفر منزلة
وكذلك قال الله - تعالى -: ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من
قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا) (5) فمن لم يكن متقيا كان كافرا وقال: وما أشبه الكبير من الذنوب أو قاربه فالكبير أولى به وأنزله له المسلمون بمنزلته، وإذا عذب الله قوما على شيء عذب من هو أعظم منه جرما، وإن لم
6
يات فيه بوعيد، ومن لم يتب من الذنوب فقد أصر والمصر من أهل النار والتائب من أهل الجنة. قال الله - تبارك وتعالى -: والذين إذا فعلوا فاحشة
الآيتان 17، 18 من سورة النساء
2 - الآية 158 من سورة الأنعام الآية 201 من سورة الأعراف 4 - الآية 202 من سورة الأعراف
-
T
-
الآية 131 من سورة النساء
- 102 -