الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

بسم

الباب الثاني عشر

في التوبة

الله الرحمن الرحيم، الحمد لله غافر الذنوب وقابل التوب ممن تاب

رحمة من الله بها عليه شديد العقاب دائم العذاب عزيز ذو انتقام ممن أصر على ذنبه وأقام، لا تبديل لكلمات الله وهو العزيز الحكيم. واعلموا أن الله له الحمد ابتلى العباد بالأمر والنهي. ومن ذلك كانت الطاعة والمعصية فبالوفاء ثبت لأهل الطاعة صدق المعرفة وأسمائها وثوابها، وبتضييع الأمر والنهي كانت المعصية فمن المعصية بدأ الكفر وبالاصرار على المعصية كان الكفر

وبذلك خرج أهل المعصية من صدق المعرفة وأسمائها وثوابها ودخلوا في

الكفر فثبت لهم اسمه واستحقوا من الله العقاب عليه، وذلك أن عدو الله ابليس أول من عصى فمنه كان بدء المعصية ثم أصر فكفر بإصراره فبالاصرار صار إمام المصرين على الكفر بإصراره ثم كانت التوبة رحمة من الله عاد بها على أهل المعصية، وذلك أن آدم - صلى الله عليه - عصى بعد إبليس فاعترف بذنبه فتاب منه إلى ربه فخلص بالتوبة من الاصرار الذي كفر به إبليس وصار سبيل التوبة بعده سبيله، وكانت التوبة براءة من اصرار الكفر، وصار آدم إمام التائبين المعترفين. وقد ذكر الله في كتابه التوبة ووجهها وثوابها، وذكر الاصرار ووجهه وعقابه، وجعل التوبة في الحياة قبل حضور الموت وقبل فقال - عز وجل -: إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليها حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني

الآيات

-1.1 -