الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥الباب الرابع عشر
في الرضى بقضاء الله وقدره
عن ابن عباس أنه قال: أول شيء كتبه الله في اللوح المحفوظ «أنا الله لا إله إلا أنا محمد رسولي من استسلم لقضائي وشكر نعمائي وصبر على بلائي كتبته صديقا وبعثته مع الصديقين ومن لم يستسلم لقضائي ولم يشكر نعمائي ولم يصبر على بلائي فليتخذ إلها غيري.
وذكر في الخبر أن الله تعالى أوحى الى عيسى بن مريم عليه السلام.
يا عيسى من لم يرض من الدنيا بما قسمت سلطت عليه الدنيا يركض فيها ركضا ثم بعد ذلك ليس له منها إلا ما قسمت له
•
عن الحسن بن نابي الحسن قال: لا ينبغي للعبد ان يكون في منزلة او حالة فيتمنى على الله غيرها فإنه لا يدري إذا وصلها ما تكون حالته فيها ولكن ينبغي له ان يصبر على الحالة التي هو فيها ويسأل ربه الخير.
وبلغنا أنه شكا نبي من بني اسرائيل القل والجوع الى ربه عشر سنين فما نظر في حاجته ولا أجيب في دعوته واحتبس عنه الوحي فبكى فلما اكثر اوحى الله عز وجل «لقد ظفر بك عدوك وشغل قلبك. لم تشكو إلي ولست بأهل ذم
ولا شكوى وانت اولى بالذم والشكوى
•
هكذا كان في بدو شأنك في علم الغيب من قبل ان اخلقك وتلك درجة
- 110 -