الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الباب الثامن عشر
ذكر خوف سوء
الخاتمة
فالسعيد
اعلم أيها الانسان أن جميع الأمور بالخواتم كما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام خطيبا فقبض كفه اليمنى ثم قال: كتاب كتب الله فيه أهل الجنة بأسمائهم وأنسابهم لا يزاد فيهم ولا ينقص ثم قبض كفه اليسرى وقال: «كتاب كتب الله فيه أهل النار بأسمائهم وأنسابهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم سعيد في بطن أمه، والشقي شقي في بطن أمه فالسعيد سعيد بقضاء الله، والشقي شقي بقضاء الله وانما الأعمال بالخواتم، وليعملن أهل الشقاء بعمل أهل السعادة حتى يكون بينه وبين الجنة شبر، ثم يرجع إلى عمل أهل الشقاء فيسبق عليه القضاء فيختم له بأعمال أهل الشقاء، وليعملن أهل السعادة بعمل أهل الشقاء حتى يكون بينه وبين النار شبر ثم يرجع إلى عمل أهل السعادة فيسبق عليه القضاء فيختم له بأعمال أهل السعادة.
وذكر عن عبد الله بن مسعود أنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق فقال: إن خلق أحدكم في بطن أمه يجمع أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله - عز وجل - إليه ملكا فيؤمر بأربع كلمات فيكتب عمله ورزقه وأجله وشقي وسعيد، ثم ينفخ فيه الروح، وان أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار، وإن
-
149 -