الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة، وما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها في الجنة والنار، فتكتب شقية أو سعيدة» فقال له رجل من القوم: يا رسول الله؛ أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فيصير إلى السعادة، ومن كان منا من أهل الشقاوة فيصير إلى الشقاوة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اعملوا فكل ميسر لما خلق له (!)

JA

وملاك العمل خواتمه، وقد جف القلم بالشقي والسعيد وفرغ من أربع: من الخلق والخلق والرزق والأجل وفرغ إلى كل عبد من سبعة: من عمله ورزقه وأجله وأثره ومضجعه وشقي أو سعيد لا يتعداهن عبد فأما أهل السعادة فميسرون إلى عمل أهل السعادة.

وأما أهل الشقاوة فميسرون إلى عمل أهل الشقاء، ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) (2)

(2)

وذكر أن رجلا سأل أبا القاسم فقال له: هل من ذنب ينزع الايمان من العبد؟ فقال: ثلاثة من الذنوب؛ أولها أن لا يحمد الله ويشكره على ما أكرمه به، ومن عليه من الايمان والاسلام حين جعله مؤمنا مسلما

الثاني: أن يكون آمنا على نفسه غير خائف على دينه أن يسلب منه

الاسلام.

والثالث: أن يظلم أحدا من الأنام

وذكر عن بعض العلماء أنه قال لبعض إخوانه: اذا سمعت بحال أهل

الكفر وخلودهم في النار، فلا تأمن على نفسك أن تكون منهم، فإن الأمر على

1 ـ أخرجه ابن ماجة عن عبدالله بن مسعود

2 - الآيات.

10 من سورة الليل

10.