الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠وقيل: إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة ولكن إذا ظهرت المعاصي فلم ينكروا فقد استحق القوم العقوبة
وقيل عن النبي أنه قال: ان من الناس ناسا هم مفاتيح للخير مغاليق للشر ومن الناس ناس هم مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لعبد جعل الله مفتاح الخير على يديه وويل لعبد جعل الله مفتاح الشر على يديه يعني الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فهو مفتاح للخير مغلاق للشر وهو من المؤمنين كما قال الله - عز وجل -: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (1)
وأما الذي يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف فهو مفتاح للشر وهو من علامات المنافقين كما قال الله - تعالى -: (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف) (2).
وقيل عن النبي أنه قال: أنتم اليوم على بينة من ربكم ـ يعني على بيان - قد بين الله لكم طريقكم ما لم تظهر فيكم سكرتان؛ سكرة العيش وسكرة الجهل. أنتم اليوم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في سبيل الله وستحولون عن ذلك إذا فشا فيكم حب الدنيا، فلا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر وتجاهدون في غير سبيل الله فالقائمون يومئذ
بالكتاب سرا وعلانية كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار.
وعن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذنوب التي تغير النعم البغي والتي توجب الندم القتل، والتي تنزل النقم الظلم والتي تهتك العظم شرب الخمر والتي تحبس الرزق الزنا والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم والتي تحجب الدعاء عقوق الوالدين والتي تبت (3) العمر ترك الصلاة والتي
1 - الآية 71 من سورة التوبة 2 - الآية 67 من سورة التوبة 3 - يريد تقطع العمر