الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

من كل شر يتقى، وأنا أشهد الله على كل من ولي شيئا من امور المسلمين قل أو اكثر فلا بيعة له ولا عهد له ولا طاعة ولا وفاء وان بويع سبعين مرة فهو خليفة وقد برئت الى الله وإلى من معه من المسلمين من بيعتهم وعهدهم ومن ذمتهم فيستخيروا الله عند ذلك وليستعملوا عليهم أفضل أفاضلهم في أنفسهم وأيما وال ولي شيئا من أمر المسلمين فولى واحدا على هؤلاء على غير اختيار ولا مشاورة خيارهم فقد خان الله ورسوله والمؤمنين وبرئت منه ذمة الله وذمة رسوله وذمة المؤمنين وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وعليه وزره ولا طاعة له ولا لمخلوق في شيء من معصية الله وأنا أشهد الله وملائكته عليهم)

كتاب في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه

بسم

الله الرحمن الرحيم

هذا ما عهد أبو بكر بن ابي قحافة في آخر عهده في الدنيا خارجا منها وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن الكافر ويوقن الفاجر ويصدق الكاذب، إني استخلفت بعدي عمر بن الخطاب فإن عدل فذلك ظني به وعلمي فيه وإن بدل وجار فلكل امرئ ما اكتسب والخير أردت ولا اعلم الغيب، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

وروي انه قال لعمر: يا عمر اني مستخلفك على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وإني موصيك بوصية إن أنت حفظتها إن الله حقا في الليل لا يقبله في النهار وإن له في النهار حقا لا يقبله في الليل وانها لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة الم تر يا عمر إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقل ذلك عليهم وحق الميزان لا يوضع فيه إلا الحق بأن يكون ثقيلا ألم تر يا عمر إنما

- 171 -