الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

الباب الحادي والعشرون

في المشورة

وينبغي للمرء ان لا يبرم أمرا، ولا يمضي عزما الا بمشورة ذي الرأي

الناصح ومطالعة ذي العقل الراجح

قال الله عز وجل آمرا بالمشروة نبيه مع ما تكفل به من ارشاده و تأييده فقال عز وجل: وشاورهم في الأمر) (1)، وقد أثنى الله تعالى على عباده بالمشاورة فقال: (وأمرهم شورى بينهم) (2)، قال مقاتل وقتادة والربيع: كانت سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمر شق عليهم فأمر الله تعالى نبيه ان يشاورهم في الأمر الذي يريده فإن ذلك أعطف لهم وأذهب لأضغانهم وأطيب لأنفسهم، وإذا شاورهم عرفوا كرامتهم وان القوم اذا تشاوروا وأرادوا بذلك وجه الله عزم الله لهم على الأرشد وأنشد: إذا كنت في حاجة مرسلا فارسل حكيما ولا توصه وان باب أمر عليك التوى فشاور لبيبا ولا تعصه ونص الحديث إلى أهله فإن الوثيقة في نصه اذا المرء أضمر خوف الاله تبين ذلك في شخصه وقال آخر:

شاور صديقك في الخفى المشكل واقبل نصيحة ناصح متفضل فالله قد أوصى بذاك نبيه في قوله شاورهم وتوكل

1 - الآية 159 من سورة آل عمران

الآية 38 من سورة الشورى

- 177 -