الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤وذكر عن مكحول انه ينادي مناد يوم القيامة، اين الظلمة وأعوان الظلمة فلا يبقى احد منهم مد لهم مدة أو برى لهم قلما أو أعانهم بكلمة الا
حضر فيجعلون في تابوت من نار ثم يلقون في جهنم
وذكر عن سفيان الثوري أنه قال: من تبسم في وجه ظالم أو وسع له في مجلسه أو قضى له حاجة وهو عالم بظلمه فقد قطع عرى الاسلام، ومن أعان ظالما على مظلمة فقد باء بغضب من الله وعليه وزره، وما ازداد أحد من ذي سلطان قربا الا ازداد من الله بعدا بقدر ما تقرب منه. وذكر عن النبي عليه السلام أنه قال: من اسود اسمه مع إمام جائر حشر معه، ومن جبى مع امام جائر در همين جعله الله في ضحضاح من النار، ومن سعى لسلطان جائر جعله الله قرينه في النار، ومن دل سلطانا على الجور كان قرين فرعون وهامان في جهنم، ولم يكن أحد في النار أشد عذابا منه»
وذكر عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا ترفعوا أبصاركم الى أئمة الجور وأعوان الظلمة إلا بالانكار من قلوبكم لئلا تحبط اعمالكم الصالحة
وذكر عنه عليه السلام أنه قال: ما من أمير ولا وال على أحد من الناس إلا يؤتى به يوم القيامة فيوقف على جسر من جسور جهنم. فإن كان محسنا نجا وان كان مسيئا انخرق به الجسر فيهوى به في النار سبعين خريفا.
واعلم أن صحبة السلطان خطر وغرر لأنك ان اطعته خاطرت
،
بدينك، وان عصيته خاطرت بنفسك، وصحبة السلطان غرر في النفس ونقص في الدين، ومن تقرب من السلطان خاض في جهنم بعدد خطاه، وليس على العباد شيء أضر من اتيان أبواب السلاطين، وحب الدنيا، وحب
الدرهم، وحب الرياسة، وهذه الأربعة الأشياء تورد الانسان النار
وذكر في الخبر عن عمر بن عبدالعزيز أنه مر في بعض بلاد الشام براهب
في صومعة فناداه يا راهب فاشرف عليه من صومعته فقال له: انت عمر بن
-
184 -