الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الباب الخامس والثلاثون

في صفة الحشر

ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: ان الشمس لا تزال تجري إلى مغربها حتى يأتي الوقت الذي جعل الله لتوبة عباده فتستأذن من أين أطلع ويستأذن القمر من اين أطلع فلا يؤذن لهما فيحبسان مقدار ثلاث ليال للشمس وليلتين للقمر فلا يعرف مقدار حبسهما إلا قليل من الناس وهم بقية أهل الأرض وحملة القرآن فيقرأ كل واحد منهم ورده في تلك الليلة حتى إذا فرغ منه نظر واذا الليلة على حالها فلا يعرف طول تلك الليلة ثلاث ليال إلا حملة القرآن فينادي بعضهم بعضا فيخرجون من مساجدهم بالتضرع والبكاء بقية تلك الليلة ثم يرسل الله عز وجل جبريل عليه السلام الى الشمس والقمر فيقول إن الرب يأمركما ان ترجعا من مغربكما فتبكي الشمس والقمر من خوف يوم القيامة فيرجعان ويطلعان من مغاربهما فبينما الناس كذلك يبكون ويتضرعون الى الله عز وجل والغافلون في غفلتهم نادى مناد ألا إن باب التوبة قد أغلق والشمس والقمر قد طلعا من مغاربهما

قال: فينظر الناس فإذا بهما اسودين كالعلمين كلفا لا ضوء لهما ولا نور فذلك قوله تعالى: (وجمع الشمس والقمر) (1) فيرتفعان مثل البعيرين المقرونين، ينازع كل واحد صاحبه استباقا، ويتصايح اهل الدنيا، وتذهل

-

1

الآية 9 من سورة القيامة

275 -