الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

الأمهات وتضع كل ذات حمل حملها

عبادة

فأما الصالحون والأبرار فإنهم ينفعهم بكاؤهم يومئذ ويكتب لهم

وأما الفاسقون والفجار فلا تقبل منهم توبتهم ولا ينفعهم بكاؤهم ويكتب عليهم عبرة. فإذا بلغت الشمس والقمر سرة السماء وهو نصفها جاءهما جبريل فأخذ بقرنهما فردهما الى المغرب ولا يغربهما في مغاربهما، ولكن يغربهما في باب التوبة. فقال عمر بن الخطاب - رحمه الله - للنبي صلى الله عليه وسلم: وما باب التوبة. قال: يا عمر خلق الله بابا للتوبة خلف المغرب وهو من ابواب الجنة له مصراعان من ذهب مكلل بالدرر والجواهر ما بين المصراع الى المصراع مسيرة اربعمائة عام للراكب المشروع (1) فذلك الباب مفتوح مذ خلق الله خلقه الى صبيحة تلك الليلة عند طلوع الشمس والقمر من مغاربهما فإذا اغلق باب التوبة لم يقبل لعبد بعد ذلك توبة ولم تنفعه حسنة يعملها إلا ما كان قبل ذلك قوله عز وجل: يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها) (2) الآية، قال وهب: تقبل الساعة من قبل المغرب كأنها سحابة خضراء يعلوها سواد فإذا نظروا إليها ظنوا أنها رعد ومطر فيسرعون إليها على الخيل والسلاح فإذا انتهوا اليها ماتوا ويموت من بقي في مواضعهم. ويقال: إنه إذا نفخ في الصور النفخة الأولى لم يبق شيء من خلق الله إلا هلك كل منهم على مكانه في الدور والأسواق والطرق وشعاب الجبال وبطون الأودية والبحار ووجدت في قوله تعالى: (يوم يأتي بعض آيات ربك) (3) هو طلوع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها

-

هكذا في الأصل ولعله يقصد المسرع أو السريع

الآية 158 من سورة الأنعام

- الآية 158 من سورة الأنعام

-

- 276 -