الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

اغلق باب التوبة

ويوم

القيامة هو اليوم الآخر وانما دعاه الناس بيوم القيامة واليوم الآخر يريد بذلك أن يقروا باليوم الأخر أما هو كما نقول أشهد أن محمدا رسول الله

وان محمدا هو نبي الله

ويوم القيامة هو من الآخرة وهو اليوم الآخر والدنيا لها طرف معلوم قد علمه الله تبارك وتعالى فإذا انقضت الدنيا وتناهت وبلغت غايتها جاءت

الآخرة.

والله تبارك وتعالى جعل انقضاء الدنيا بالنفخة الأولى فإذا نفخ في الصور النفخة الاولى فني اهل الدنيا ثم نفخ فيه الثانية فيبعث الناس

وكانت القيامة والله أعلم ما بين النفختين بينهما وقت أم لا والله تعالى يفني الدنيا، ويفني ارضها وسماءها وهوامها وحيوانها ومواتها، والموات هي الحجارة واشباهها الذي لا روح (1) فيه ثم يستقر الناس في الآخرة إذا بعثوا فحينئذ ذهب عنم، وصاروا في الخلود في الجنة والنار وكذلك الثقلين من الجن

والانس

وأما غيرهم فالله اعلم ما يفعل وانما علينا بما كلفنا الله تعالى بمعرفته بهم وما ستره عنا وعذرنا بجهله فليس علينا تكلفة من أمر الله عز وجل وقد يقال إن الناس اذا ماتوا فهم في برزخ الى يوم يبعثون

وعن ابن عباس ان بين النفخة الاولى والثانية اربعين سنة وأن في النفخة (2) ترد فيهم الارواح ويمطرون كَمني الرجال فينبتون ثم ينفخ في الثانية فتخرج الخلائق من قبورهم على الأرض

فأما المؤمنون فيسرعون إلى الداع، ويتثاقل المشركون والمنافقون فيبعث

1 - وجدت في الأصل (لا فيه روح) - أي في النفخة الثانية

- 277 -