الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

الباب السادس والثلاثون

في ذكر الحساب

وقيل: إذا أراد الله إعادة الخلق أحيا اسرافيل وأمره بالنفخة الثانية فنفخ فقيل انه يقول في نفخته الثانية: أيتها الأرواح الفانية، والأجساد البالية، والجلود المتمزقة، واللحوم المتناثرة، والعروق المتقطعة، والعظام النخرة، قوموا الى محاسبة الجبار

قيل: فتظهر القبور وتنشق الأرض عنهم ويقومون من قبورهم شعثا غبرا سعيا الى الصوت ولا أحد يتكلم.

ويقال: ربما وقعت عين الانسان على من يعرفه فيثبت معرفته، ولا

يتكلم أحد لصاحبه

ويقال: انهم إذا قاموا والجبال تنقلع فيقول قائلهم: قامت الساعة ورب السماء، ولا تسمع صوتا إلا صوت الصور إلا همسا كما قال الله تعالى: هو وطء الأقدام حتى ينتهي بهم الى العرصة (!)

ويقال: ان معنى قوله عز وجل: فلا تسمع إلا همسا) (2)، الا

ضجيج الأقدام على الأرض ولا أحد يتكلم

1

العرصة: المكان الواسع ليس به بناء

2 - الآية 108 من سورة طه

-

279 -