الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١بيده انه ليخفف عن المؤمن حتى يكون اهون عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا»
ويقال: ان أول من تنشق عنه الأرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقوم فإذا هو بجبريل عليهما السلام فأول ما يسأل عنه جبريل أن يقول له: يا حبيبي جبريل ما فعل الله بأمتي؟ فيقول: يا محمد قد اعطاك الله في الجنة عطاء إذا رأيته يسرك فيقول: يا حبيبي جبريل ليس عن هذا سألتك أتركتهم في الأغلال فيقول يا محمد ما لفظت الأرض انسيا قبلك
وقال وهب: يدعو الرب تعالى بالشمس والقمر فيجاء بهما أسودين مكورين كالعلمين ترتعد فرائصهما من هول ذلك اليوم ومخافة الرحمن فإذا كانا حيال العرش خرا ساجدين فيقولان: إلهنا قد علمت طاعتنا لك ودؤ وبنا في طاعتك وسرعتنا للمضي في أمرك أيام الدنيا ولياليها فلا تعذبنا بعبادة المشركين لنا قد علمت أنا لم ندع إلى عبادتنا ولم نذهل عن عبادتك فيقول الرب تبارك وتعالى: صدقتها فإني قد قضيت على نفسي أبدئ واعيد واني أعيدكما الى ما بدأتكما منه فارجعا الى ما خلقتكما منه فيقولان: ربنا ومما خلقتنا؟ فيقول: خلقتكما من نور عرشي فارجعا إليه فيلمع كل واحد منهما برقه يكاد يخطف الأبصار نورا فيختلطا بنور العرش فذلك قوله تعالى: (يبدئ ويعيد) (1) ثم لا يكون بعد ذلك شمس ولا قمر وقيل: إن أول من يحاسب يوم القيامة اسرافيل يؤتى به حتى يوقف بين الله عز وجل وانه ليرتعد من خوف الحساب وما عصى الله طرفة عين قوله تعالى: فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين) (2) وقال تعالى: (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) (3)
يدي
1 - الآية 13 من سورة البروج
2 - الآية 6 من سورة الأعراف
- الآيتان 92، 93 من سورة الحجر
281 -