الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

فرقة ليس لهم حسنة فيخرج من النار عنق أسود فيلفظهم لفظ الطير الحبة، وينطوي عليهم ويلقيهم في النار فتبتلعهم النار فينادى عليهم بشقاوة

لا سعادة فعدها

وقسم آخر لا سيئة لهم فينادى مناد: ليقم الحامدون الله تعالى على كل حال فيقومون ويسرحون الى الجنة ثم يفعل ذلك بأهل قيام الليل بمن لم تشغله تجارة في الدنيا ولا بيع عن ذكر الله فينادى عليهم بسعادة لا شقاوة بعدها. قال: والقسم الثالث تركت ذكره لما بان لي في ضعفه لأن الله تبارك وتعالى قال: إما شاكرا وإما كفورا) (1) وقال: فريق في الجنة وفريق في السعير). (2)

وليس بين ذلك منزلة ثالثة والله اعلم:

قال الشيخ أحمد بن النظر:

ماذا تقول اذا وقفت محاسبا وسئلت عن لقلاقك الفتان اذ كل نفس عند ذاك رهينة يوم الحساب وكل وجه عان بجراءة بارزته متعرضا للقاء من يلقاك بالنيران لما تشققت السماء فاقبلت بدخانها فأتتك بالدخان إذا سدت الشفتان ثم استنطقت وتكلمت بذنوبك الرجلان فهناك لا وزر سوي ما قدمت عند الحساب يداك من قربان وهناك ليس سوى الذي قدمته عذرا من النقصان والرجحان في موقف عکفت به اهواله ضنك يشيب ذوائب الولدان وتطايرت فيه الصحائف كلها بشمائل الايدي وبالايمان

1 - الآية 3 من سورة الانسان 2 - الآية 7 من سورة الشورى

284 -

-