الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦من
تسلط عليه البخل في الدنيا وسوء الخلق وإيذاء الناس ومن وقي ذلك وقي
هذه الحيات فلم تمثل له
ثم تفكر بعد هذا كله في عظم أجسام أهل النار فإن الله يزيد في أجسامهم وأشخاصهم طولا وعرضا حتى يتزايد عقابهم بسببها فيحسون بلفح النار ولدغ العقارب والحيات من جميع أجزائهم دفعة واحدة على التوالي قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضرس الكافر في النار مثل أحد
وغلظ جلده مسيرة ثلاث فراسخ وأيام والله أعلم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شفته السفلى ساقطة على صدره والعليا قالصة
قد غطت وجهه
وقال: إن الكافر ليجر لسانه في سجين الفرسخ والفرسخين يوم القيامة يتوطأه الناس وهم مع عظم الأجسام كذلك تحرقهم النار كرات فتجدد جلودهم ولحومهم»
قال الحسن: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها) (1) قال: تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة كلما أكلتهم قيل لهم عودوا فيعودون كما كانوا.
ثم تفكر الآن في بكاء أهل النار وشهيقهم ودعائهم بالويل والثبور فإن
ذلك يسلط عليهم في أول لقائهم النار
•
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام
سبعون ألف ملك
وقال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرسل على أهل النار البكاء فيبكون
1 - الآية 56 من سورة النساء
- 296 -