الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧حتى تنقطع الدموع ثم يبكون الدم حتى تبقى وجوههم كهيئة الأخدود لو
أرسلت فيها السفن الجرت
وما دام يؤذن لهم في البكاء والشهيق والزفير والدعوة بالويل والثبور فلهم فيه مستَرْوَح (1) ولكنهم يمنعون أيضا من ذلك
قال محمد بن كعب: لأهل النار خمس دعوات يجيبهم الله في أربعة فإذا كانت الخامسة لم يكلموا بعدها أبدا فيقولون: ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل) (2) فيقول الله ـ تعالى ـ مجيبا لهم ذلك: ذلك بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وان يشرك به تؤمنوا فالحكم الله العلي الكبير) (3) ثم يقولون: ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل) (4) فيجيبهم الله - تعالى -: أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير) (5) (الآية) ثم يقولون: ربنا غلبت علينا شقوتنا) ((6) فيجيبهم الله - تعالى -: اخسئوا فيها ولا تكلمون) (7) فلا يتكلمون بعدها أبدا وذلك غاية شدة العذاب
لعله
وقال عيسى - عليه السلام -: كم من وجه صحيح صبيح.
وجسد صحيح ولسان فصيح غدا بين أطباق النار يصيح
واعلم أن النار خلقها الله - تعالى - بأهوالها وخلق لها أهلا ولا يزيدون ولا ينقصون وأن هذا أمر قد قضي وفرغ منه. قال الله - تعالى -: وانذرهم
يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة) (8)
-
-
-
-
يجدون في ذلك راحة
الآية 11 من سورة غافر
الآية 12 من سورة غافر الآية 12 من سورة السجدة
الآية 37 من سورة فاطر 6 - الآية 106 من سورة المؤمنون 7 - الآية 108 من سورة المؤمنون
- الآية 39 من سورة مريم
-
297 -