الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠١تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون) (1) ومهما أردت أن تعرف صفة الجنة فاقرأ القرآن فليس بعد بيان الله بيان فاقرأ قوله - تعالى -: ولمن خاف مقام ر به جنتان (2) إلى آخر سورة الرحمن، واقرأ سورة الواقعة وغيرها من السور، وإن أردت أن تعرف تفصيل صفاتها من الأخبار فتأمل الآن تفصيلها بعد أن اطلعت على جملتها، وتأمل أولا عدد الجنان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله - تعالى -: ولمن خاف مقام ربه قال: «جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، ثم انظر إلى أبواب الجنة فإنها كثيرة بحسب أصول الطاعة كما أن
جنتان)
أبواب النار بحسب أصول المعاصي
•
قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنفق زوجين من ماله في
سبيل الله دعي من أبواب الجنة
وللجنة ثمانية أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد.
ومن
عن علي قال: وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا) (3) حتى إذا انتهوا إلى باب من أبوابها وجدوا عنده شجرة تخرج من تحت ساقيها عينان تجريان فعمدوا إلى إحداهما كأنما أمروا به فشربوا منها فأذهبت ما في بطونهم من أذى وبأس ثم عمدوا إلى الأخرى فتطهروا منها فجرت عليهم نضرة النعيم فلم تغير شعورهم (4) بعدها ولا تتشعث رؤوسهم كأنما دهنوا بالدهان ثم انتهوا
(°)
إلى الجنة فقالوا سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين) (5) ثم يلقاهم
1 - الآية 43 من سورة الأعراف
-
الآية 46 من سورة الرحمن
3 - الآية 73 من سورة الزمر
- وردت في الأصل أسعارهم) والصحيح ما أثبت
5 - الآية 73 من سورة الزمر