الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

الولدان يطوفون بهم كما يطوف ولدان الدنيا بالحميم يقدم عليهم من غيبة يقولون له أبشر يا عبد الله بما أعد الله لك من الكرامة ثم قال: فينطلق غلام من أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العين فيقول: قد جاء فلان باسمه الذي يدعا به في الدنيا قالت: أنت رأيته؟ فيقول أنا رأيته وهو يأتي فيستخفها الفرح حتى تقوم إلى اسفكت بابها فإذا انتهى إلى منزله نظر إلى أساس بنيانه فإذا جندل اللؤلؤ فوقه صرح أخضر وأحمر وأصفر من كل لون ثم يرفع رأسه فينظر إلى سقفه فإذا مثل البرق ولولا أن الله قدره لألم أن يذهب بصره ثم طأطأ رأسه فإذا أزواجه وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي اتكأوا فقالوا: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا

مبثوثة))

(1) ،

أن هدانا الله) (2)

ثم ينادي مناد: تحيون ولا تموتون أبدا، وتقيمون ولا تطعنون أبدا، وتصحون ولا تمرضون أبدا.

•

وقال: «آتي يوم القيامة باب الجنة فأستفتح فيقول الخازن من أنت؟ فأقول محمد فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك ثم تأمل الآن في غرف الجنة واختلاف درجات العلو فيها، وأن الآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا كما أن بين الناس في الطاعات الظاهرة والأخلاق الباطنة المحمودة تفاوتا ظاهرا فكذلك فيما يجازون به تفاوت ظاهر فإن كنت أعلى الدرجات فاجتهد أن لا يسبقك أحد بطاعة الله فقد أمر الله بالمسابقة والمنافسة وفيها قال الله - تعالى -: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة .. ) (3) (الآية)

-

1

•

وقال - تعالى -: وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) (4)

الآيات 14، 15، 16 من سورة الغاشية

الآية 43 من سورة الأعراف

- الآية 133 من سورة آل عمران

4 - الآية 26 من سورة المطففين