الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

أيها الناس؛ نهيتم عن الغيبات والمكر والخديعات ولكن نقوا قلوبكم وطهروها فإذا اصلحت صلحت الأعمال ومن اكثر الاستغفار كثر له الرزق والأموال والأولاد ونشرت عليه الرحمة

ومن تعجب ـ لعله ـ اعجب فهو من عيني ساقط

ومن تكبر فهو يضدني في ملكي وأن له بذلك

فيا أيها الانسان ما غرك بي، كنت محلولا في الأصلاب ألقى ابوك نزعة وامك نزعة فدبرت من أجزاء أبيك الأعضاء والعصب والعروق ودبرت من اجزاء أمك اللحم والجلد والدم وجمعت بين النطفتين فاجمدتهما بعد الانحلال وجعلتهما دما بعد ان كانت محلولة فصارت نطفة اربعين يوما وعلقة اربعين يوما ومضغة أربعين يوما ثم أرسلت إليها ملكا فشق السمع والبصر وكتب الرزق والأجل والسعادة والشقاء ونفخت فيه الروح وغذيتها بالألطاف وحفظتها من الآفات فلما استطلقتم واستوثقتم في الكبر جعلتم مكافأة ذلك الاقتحام على المعاصي ونسيتم تلك الألطاف كلها، أكان ذلك جزاء من صور فأتقن وخلق ورزق، واذا وقعتم في مصرع لجأتم إلى فكفيته عنكم، واذا عدتم إلى صحتكم سعيتم في الأرض فسادا فما اجراك علي أيها الانسان

قد رزقتك سمعا تسمع به، وبصرا تبصر به، وقدما تسعى بها، ويدا تبطش بها ثم لم تشكر

يا داود؛ لا تجالس السفهاء فمن جالس سفيها نسب إليه، وعليك بصحبة العقلاء واتباع أمرهم

يا داود؛ طوبى لمن عمر قلبه بذكرى وأخر به من ذكر الدنيا

يا ابن آدم ما أجرأك علي وأشد تمردك، إذا وقعت في البلوى دعوتني وإذا كشفت عنك نسيتني

- Ir.